/ الفَائِدَةُ : (189) /

02/01/2026



بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى الله على محمد واله الطاهرين ، واللَّعنة الدَّائمة على أَعدائهم اجمعين. / عدم اِختصاص الكُتُب المتناوِلة للعقائد بالكُتُب الكلاميَّة/ إِنَّ الكُتُب المُتناوِلة للعقائد الإِلٰهيَّة لا تختصُّ ولا تنحصر بالكُتُب الكلاميَّة ، بل تشمل كُتُب التَّفسير ، وكُتُب المُحَدِّثين وشرَّاحها من كافَّة الفِرَق الإِسلاميَّة ؛ فإِنَّ لأَصحابها مزاجهم وشاكلتهم ولونهم ومناهجهم ومنهجيَّاتهم وبحوثهم الخاصَّة في قراءة العقائد والمعارف الإِلٰهيَّة المُتناوِلة لها. إِذَنْ : مدارس التَّفسير والحديث من مدارس العقائد والمعارف الإِلٰهيَّة ، وَأَنماط ومناهج من أَنماط ومناهج دراسة العقائد والمعارف الإِلٰهيَّة ؛ وإِنْ كان لكُلِّ مُفسِّرٍ ومُحَدِّثٍ توجُّهاته الأُخرىٰ ومبانيه ـ أَخباريَّة كانت أَم أُصوليَّة أَم فلسفيَّة أَم كلاميَّة أَم عرفانيَّة أَم صوفيَّة أَم غيرها ـ . ثُمَّ إنَّه لدىٰ المدارس التفسيريَّة والحديثيَّة عند المخالفين كثير من المعتقدات الضَّروريَّة الُمسلَّمة عندهم تتنكَّر لها مدارسهم الكلاميَّة والفلسفيَّة والعرفانيَّة والصوفيَّة وغيرها ، بل كثير من حقائق الدِّين المُقاربة لآفاق مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ ـ والَّتي كشفت عن نقابها بيانات الوحي ـ موجودة في كُتُب تفاسير المخالفين ومُحدِّثيهم وشرَّاح أَحاديثهم ؛ وبشكلٍ يرسلونها اِرسال المُسلَّمات والضروريَّات تتنكَّر لها جملة من كُتُب مدارسهم الكلاميَّة والفلسفيَّة والعرفانيَّة والصوفيَّة وغيرها. وعليه : فمن الخطأ الفاحش تصوُّر ـ الباحث أَو غيره ـ : أَنَّ كتاب : (الهداية) و(كمال الدِّين) للشيخ الصدوق أَيضاً ، و(الغيبة) و(الاقتصاد) للشَّيخ الطوسي أَيضاً ، و(الباب الحادي عشر) ، و(التجريد) وشرحه ، و(علم اليقين) و(حقّ اليقين) للفيض الكاشاني أَيضاً ، و(حقّ اليقين) للسيِّد عبدالله شبر ، و(عقائد الإِماميَّة) للشيخ المظفَّر تُمثِّل جملة تُراث وجهود مَدْرَسَة أَهْل الْبَيْتِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وعلماء الإِماميَّة. وعصارة القول : إِذا أَراد الباحث أَو الْمُسْتَنْبِط الإِحاطة أَو التعرُّف علىٰ ديانةٍ أَو مَدْرَسَة أَو مذهبٍ أَو مُعتقَدٍ من مُعتقَداتها فعليه الإِلمام بكافَّة المشارب والمدارس المتعرِّضة لها. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ الأَطْهَارِ